يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

193

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وبالكعبة قبلة ، وبالقرآن إماما ، ثم أتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأخبراه فقال : ( أصبتما خيرا وأفلحتما ) « 1 » . قوله تعالى وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ [ البقرة : 110 ] دلت دلالة مجملة على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وقوله تعالى : وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ أي : تجدوا جزاءه ، قال الحاكم : فعند سلامته من الإحباط يوفر نفس الثواب ، وعند الإحباط يوفر عليه بأن ينقص من عقابه ، قال [ الحاكم ] : وفي الآية دلالة على صحة قولنا في الموازنة ، وبطلان قول أبي علي بالإحباط ؛ لأنه يقول : إنه يجده في حال دون حال . قوله تعالى وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ البقرة : 111 ] دلت الآية على جواز الحجاج في الدين ، وعلى فساد التقليد ؛ إذ لا

--> ( 1 ) وقد ذكر مثله الحاكم في تفسيره فقال : ( قيل : نزلت في حيي بن اخطب ، وأخيه أبي ياسر بن أخطب ، دخلا على رسول اللّه حين قدم المدينة ، فلما خرجا ، قال حيي : أهو نبي ؟ قال : هو هو ، فقيل : فماله عندك ؟ قال : العداوة إلى الموت ، وهو الذي نقض العهد ، وأثار الحرب يوم الأحزاب ، عن ابن عباس . وقيل : نزلت في كعب بن الأشرف عن الزهري ، وقيل : في جماعة اليهود عن الحسن ، وقيل : في قوم من اليهود قالوا لعمار وحذيفة بعد وقعة أحد لو كان دين محمد حقا لما أصابه هذا فارجعا إلى ديننا فقال عمار رضي اللّه عنه رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا ، وبالإسلام دينا . فنزلت الآية . ) .